السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
115
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
ولا يجوز للمستعير أن ينظر إلى ما لا يجوز النظر إليه منها لولا الاستعارة الا بتحليل المعير . ( مسألة : 7 ) لا يشترط تعيين العين المستعارة عند الإعارة ، فلو قال « أعرني إحدى دوابك » فقال « ادخل الإصطبل وخذ ما شئت منها » صحت العارية ( 1 ) . ( مسألة : 8 ) العين التي تعلقت بها العارية ان انحصرت جهة الانتفاع بها في منفعة خاصة كالبساط للافتراش واللحاف للتغطية والخيمة للاكتنان وأشباه ذلك لا يلزم التعرض لجهة الانتفاع بها عند إعارتها واستعارتها ، وان تعددت جهات الانتفاع بها كالأرض ينتفع بها للزرع والغرس والبناء والدابة ينتفع بها للحمل والركوب ونحو ذلك ، فان كانت إعارتها واستعارتها لأجل منفعة أو منافع خاصة من منافعها يجب التعرض لها واختص حلية الانتفاع للمستعير بما خصصه المعير ، وان كانت لأجل الانتفاع المطلق جاز التعميم والتصريح بالعموم ، بأن يقول أعرتك هذه الدابة مثلا لأجل أن تنتفع بها كل انتفاع مباح يحصل منها ، كما أنه يجوز إطلاق العارية بأن يقول أعرتك هذه الدابة ، فيجوز للمستعير الانتفاع بسائر الانتفاعات المباحة المتعلقة بها . نعم ربما يكون لبعض الانتفاعات بالنسبة إلى بعض الأعيان خفاء لا يندرج في الإطلاق ، ففي مثله لا بد من التنصيص به أو التعميم على وجه يعمه ، وذلك كالدفن فإنه وان كان من أحد وجوه الانتفاعات من الأرض كالبناء والزرع والغرس ومع ذلك لو أعيرت الأرض إعارة مطلقة لا يعمه الإطلاق . ( مسألة : 9 ) العارية جائزة من الطرفين ، فللمعير الرجوع متى شاء ، كما أن للمستعير الرد متى شاء . نعم في خصوص إعارة الأرض للدفن لم يجز للمعير ( 2 ) بعد الدفن والموت الرجوع ( 3 ) عن الإعارة ونبش القبر وقلع الميت على الأصح ، وأما قبل ذلك فله الرجوع حتى بعد وضعه في القبر قبل مواراته ، وليس على المعير أجره
--> ( 1 ) إذا أخذ واحدا من الدواب بقصد الاستعارة ، إذ يكفي في صحتها أذن المعير وأخذ المستعير بقصدها . ( 2 ) بل له الرجوع عن الإعارة لكن ليس له الإجبار على النبش ، وتظهر الثمرة في جواز مطالبة الأجرة للبقاء وفيما لو نبشه نابش فلا يجوز دفنه إلا بإذن جديد . ( 3 ) الظاهر أن لفظ « الموت » هنا غلط والصحيح المواراة .